الأخبار السياسية
تريند

الحرية والتغيير ترفض بيان مجلس الأمن والسلم الإفريقي حول الأوضاع في السودان

الخرطوم : سودان ناو

أكدت قوى الحرية والتغيير رفضها لبيان مجلس السلم والأمن الإفريقي حول الاوضاع في السودان ، معلنة في الوقت ذاته عدم ترحيبها بأى إجراءات مترتبة عليه .

 

وقالت الحرية والتغيير في بيان صادر عنها إن الكلمة الأخيرة ستكون للشعب السودانى ، مثلما كانت له فى كل مرة يتسيّد الشوارع.

فيما يلي نص البيان

قوى الحرية و التغيير
بيان صحافي حول اعلان مجلس الامن و السلم الافريقي حول الاوضاع في السودان

3/2/2022

في اجتماع مجلس الامن و السلم الافريقي رقم 1060، المنعقد في اديس ابابا بتاريخ 25 يناير 2022 حول مجمل الاوضاع في السودان بعد انقلاب 25 اكتوبر 2021، و استقالة رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك اثر رفض الشعب السوداني لاتفاقه السياسي مع البرهان الموقع في 21 نوفمبر و استمرار الثورة الشعبية في مواكب الدعوة للحكم المدني الديمقراطي، و الرفض للحكم العسكري الانقلابي. جاء اعلان المجلس في 18 بندا، متناولا مجمل الاوضاع في السودان.
و يجيء اجتماع مجلس الامن و السلم قبل انعقاد قمة الاتحاد الافريقي في الكنغو و التي تسبق قمة يوليو 2022 و التي يحتفل فيها الاتحاد الافريقي باكمال عشرين سنة منذ نشأته في ديربان بجنوب افريقيا. و تتناول تلك القمة العديد من القضايا التي تهم القارة، و تخاطب التحديات التي تواجهها في عدد من اقاليم القارة و اقطارها، و التي من بينها كيفية استعادة الفترة الانتقالية في السودان، بجانب تناول العديد من القضايا الملحة ذات الاولوية، مثل؛ الانقلابات في عدد من دول القارة، و قضايا الانفلات الامني و الارهاب، و تزايد النزاعات الداخلية، و المهددات على البيئة، و الضغوط على النظم الصحية و الاوضاع المعيشية و الاقتصادية التي فاقمت من حدتها جائحة الكوفيد 19 في كل العالم.

و بعد إستقراء متعمق لما جاء في هذا الاعلان،
آخذين في الحسبان اهمية افريقيا بالنسبة للسودان ، و إعتبارا لتجارب تعامل الاتحاد الافريقي مع ثورة ديسمبر المجيدة في السودان، و مع النظام الشمولي الباطش لعمر البشير،
و ايمانا راسخا بأهمية علاقات السودان باشقائه من الدول الافريقية،
و ترسيخا لمحورية الدور الذي يجب ان يلعبه الاتحاد الافريقي في حل المشاكل في البلاد الافريقية محققا المقولة “الحلول الافريقية للمشاكل الافريقية”،
و تعضيدا للتكامل بين مؤسسة الاتحاد الافريقي و الامم المتحدة التي تشمل عضويتها كل دول افريقيا،
و التزاما بدعم مبادرة بعثة الامم المتحدة في السودان المطروحة حديثا من السيد فولكر بيرثيس رئيس البعثة المنشأة بالقرار 2524 من مجلس الامن الدولي، و المعروفة اختصارا بيونيتامس،
فقد خلصنا الى الآتي فيما يخص هذا الاعلان:

اولا:
احتوى البيان على مواقف متناقضة فيما بينها، و تعارض واضحا مع موقف الاتحاد الافريقي المعلوم من الانقلابات العسكرية في القارة.
ففي دعوته الى الحوار فيما بين الموقعين على الوثيقة الدستورية في اغسطس 2019، و اتفاق جوبا للسلام في اكتوبر 2020 و كل اصحاب المصلحة في البلاد بصورة عامة و غير محددة الأطراف ، يتجاهل حقيقة اساسية: أن هناك انقلاب أوقف دوران عجلة الدولة السودانية و تسبب في مخاطر امنية و اقتصادية و وجودية جمة. و ان ذاك الانقلاب تم بصورة اساسية على واحد من شركاء تلك الوثيقة الثلاثة؛ و هي القوى المدنية التى مثلّت الثورة ، قوى الحرية و التغيير.

ثانيا:

تغاضي البيان عن تناول ازمة الشرعية التي عطلت المسار الانتقالي بالكامل ، و اهدرت المكاسب الدبلوماسية و الاقتصادية و السياسية التي تحققت بعودة السودان من عزلته بسبب جرائم النظام السابق ضد مواطنيه ، والتى هددت السلم والامن الافريقي والدولى ، وهذا مما يعتبر نوع من التطبيع مع النظام الانقلابي و شرعنة له في محيطه الافريقي الشاجب للانقلابات العسكرية بموجب لوائحه و مواثيقه.

ثالثا:

موقف الاعلان من القتل و العنف الموثق و المعلوم ضد المدنيين لم يزد عن شجب على استحياء، و دعوة الى التحقيق حول ما جرى و تقديم الجناة للعدالة. رغم علم الاتحاد و متابعته لمماطلة هذه المجموعة الانقلابية في الكشف عما جرى في مذبحة القيادة في يونيو 2019 و ان اللجنة التي كونت بشهادة الاتحاد نفسه و ضمانته ظلت تراوح مكانها دون كشف لما جرى لمدة قاربت السنوات الثلاث.

رابعا:

الاعتراف بحكومة الانقلاب اعتراف بالانقلاب نفسه ومنحه شرعية واضحة ، بينما النظام نفسه قال إنها حكومة تكليف ، فإذا كان المجلس قد اعترف بالانقلاب وبحكومته ومنحها الشرعية اللازمة ، فما الداعى للحوار إذن؟!

خامسا :

الاشارة الي مبادرة الأمم المتحدة من ضمن “مبادرات” تعمل لايجاد حلول مستديمة للازمة الحالية في السودان، هو استدعاء لمواجهة بين المؤسسات الدولية ، شعبنا فى غنىً عنها ، وهذا التوجه سيقود الى خلق تعدد منابر ومبادرات الحل ، وفى ذلك تكريس اللاشرعية الحالية في السودان و تشتيت الجهود الوطنية و الدولية بين المنابر. و هو النهج الذي اتقنه النظام الانقاذي ليكسب الوقت قابضا على زمام السودان و مضيعا وقت الوطن.. حتى قال الشعب كلمته الأخيرة وأسقط نظام الإنقاذ.

سادسا :

و لعل اخطر ما ورد في الاعلان الاشارة لاجراء انتخابات خلال فترة حددها بستة الى 12 شهرا. ما يشكل تدخلا غير مسبوق وغير حميد من هذا المجلس في الشأن السوداني بصورة مباشرة. فهذا الموعد لم يرد في اي من الوثيقتين اللتين اشار لهما الاعلان: الوثيقة الدستورية، و اتفاق جوبا للسلام. فكيف للمجلس ان يحدد الموعد المناسب لانتخابات السودانيين فوق رؤوسهم. و كيف للمجلس الذي رحب بحكومة تسيير الاعمال الانقلابية فاقدة الشرعية ان يتحدث عن اجراء الانتخابات قبل استعادة الفترة الانتقالية لشرعيتها و انهاء الانقلاب؟ و كيف لحكومة انقلابيين تقتل معارضيها كل يوم ، وتعتقل قيادات وكوادر الاحزاب السياسية وقوى الثورة الحية، كيف يمكن ضمانها فى الأعداد لانتخابات تفضي الى الاستقرار و الامن و التصالح ؟ الا اذا كان المقصود انتخابات مزيفة تلتف على مطالب الشعب من حرية وعدالة وسلام .

سابعا : إننا نرفض هذا البيان رفضا باتا ، ونعلن عدم ترحيبنا بأى إجراءات مترتبة عليه ، وستكون الكلمة الأخيرة للشعب السودانى ، مثلما كانت له فى كل مرة يتسيّد الشوارع .

واننا إذ ندين وبشدة مسلك مجلس السلم والأمن الافريقي فى محاولته لمنح الشرعية لانقلاب عسكرى ، وفى محاولته لفرض رؤاه على شعب حر ، نهيب باجتماع قمة دول الاتحاد الافريقي الوقوف بصلابة و مبدئية مع الشعب السوداني و مطالبه المشروعة في الحكم المدني الديمقراطي، و استعادة الشرعية للفترة الانتقالية لتكمل مهامها. و ان يلتزم الرؤساء الافارقة في اجتماعهم المهم بما جاء في مواثيقهم و دعم ثورة هذا الشعب السوداني الباسل.

إن استقرار و نماء و أمن في السودان سينعكس خيرا عميما على القارة و المنطقة بأكملها.

نحن نتوقع من منظمتنا القارية العملاقة و هي تحتفل باكمال عقدين من عمرها ان تحتفل كذلك باسكات اصوات كل البنادق فيها، و بانجازات تنموية تقوم على التعاون و التكامل، و بالعدالة و الانصاف النوعي، و ان تكون شريك مهم و محترم لكافة المنظمات الاقليمية و الدولية في كافة المجالات.

 

                               
                                   

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock