الأخبار الاقتصادية
تريند

وزير  المالية الأسبق د. التيجاني الطيب : موازنة العام 2022 لا تبشر بخير «حوار»

الخرطوم : سودان ناو

•موازنة العام 2022م لاتبشر بخير وإنزالها أرض الواقع شبه مستحيل

•زيادة المرتبات والأجور ستزيد معدلات التضخم

•الحكومة تدعم الكهرباء بمبالغ هائلة ومواردها لاتدخل الميزانية العامة.

اختلف المختصون في توصيف الحالة الاقتصادية في السودان، فبعضهم يظن أن مازال هناك فرصة لإصلاح الأوضاع الاقتصادية ، فيما يرى البعض الآخر أن الاقتصاد السوداني يمضي في اتجاه الانهيار، وهؤلاء يعضدون توقعاتهم بما يرونه من أزمات اقتصادية؛ ولا حلول تلوح في الأفق على خلفية الأوضاع السياسية التي تعيشها البلاد، والتي ألقت بظلالها على الاقتصاد و أثرت على الإنتاج، وفي خضم هذه التعقيدات تمت إجازة موازنة عام 2022م بطريقة عرضتها للانتقاد من قبل الاقتصاديين، اليوم التالي حاولت رسم صورة واقعية للمشهد الاقتصادي؛ فالتقت وزير المالية الأسبق دكتور التجاني الطيب والدكتور يعتبر من الشخصيات المختصة في الاقتصاد، سكب عصارة تجربته من خلال عمله كوزير للمالية، ولم تنقطع صلته بالاقتصاد بمغادرته للوزارة، وإنما استمر في تشخيص وتشريح الحالة الاقتصادية وتقديم الوصفات المطلوبة، مستعيناً بخبراته المتراكمة، التجاني حاصل على الدكتوراه من جامعة كولونيا بألمانيا الاتحادية، وعمل مساعداً للتدريس في الاقتصاد بذات الجامعة، ومن ثم محاضراً في اقتصاديات العالم الثالث بالمؤسسة الألمانية للتنمية العالمية، وحاضر كذلك بكلية الاقتصاد والعلوم الاجتماعية بجامعة الخرطوم وعمل خبيراًَ اقتصادياً بالبنك الدولي ومستشاراً مالياً بصندوق النقد الدولي لوزير المالية، ومساعد مدير الدائرة الأفريقية والعلاقات الدولية بصندوق النقد الدولي، كما شغل منصب وزير المالية والاقتصاد الوطني في فترة الديمقراطية الثالثة، حالياً يعمل مستشاراً اقتصادياً ومالياً، لعدد من المنظمات والمؤسسات المالية والتنموية الإقليمية والدولية. الحوار تناول الأوضاع الاقتصادية الراهنة وكيفية الخروج من الأزمة، وتحليلاً لميزانية العام 2022م، فإلى تفاصيله :

 موازنة عام2022م حظيت بقراءات مختلفة، كيف قرأتها أنت ؟

للأسف القراءة الأولية لميزانية عام2022م لاتبشر بالكثير من الخير، في اعتقادي أن الترجيح سيبدأ خلال شهرين، تقريباً، وأعتقد شبه مستحيل إنزالها لأرض الواقع، وهي لاتختلف من الناحية الفنية والعملية عن الميز انيات السابقة، سواء في عهد الإنقاذ أو السنوات الأولى للفترة الانتقالية، كلها تعاني من نفس المشاكل، ويعودوا بنا إلى المربع الأول مرة أخرى.

مانوعية المشاكل التي ظلت تعاني منها الميزانيات؟

المشاكل الأساسية هى مشكلة عدم التوازن في الاقتصاد الكلي، أي نستهلك أكثر مما ننتج، وفي نفس الوقت عندنا قطاع عام مترهل يصرف على المكشوف، بالتالي يزيد من معدلات التضخم.

الموازنة جاءت في ظروف صعبة وتعرضت لانتقادات من قبل المختصين.. ماتعليقكم؟

إذا نظرنا إلى التوقعات المرتقبة، نجد أن موازنة 2020- 2022م تتحدث عن نمو إيجابي بنسبة 1.4% وتتحدث عن عرض نقود بنسبة 22%، مايعني أن 171% من الموازنة تتوقع أن ينزل عرض النقود الى 22% وهذا شيء غير معقول، ولايمكن أن يصدقه أحد.

ماذا عن متوسط معدل التضخم والميزان التجاري في موازنة 2022؟

متوسط معدل التضخم يفترض أن ينخفض ، إلى 203% الميزان التجاري أيضاً متوقع أن يسجل أو يشهد بعض التحسن، أن ينخفض من (1.9) مليار في 2020-2021م الى (1.6) في 2020-2022م، الصادرات متوقع أن ترتفع من( 5) مليارات في 2020-2021م إلى (6) مليارات في 2020-2022م، الواردات بحكم النمو المتوقع لابد أن تزيد، من المتوقع حسب الموازنة أن ترتفع من (7) مليارات إلى (7.7) مليارات في العام 2020-2022م

مامدى مصداقية هذه الأرقام ؟

هذه الأرقام فيها نوع من الهرجلة وعدم الدقة من الناحية النظرية والعملية، لاتوجد إجراءات محددة في الميزانية لكيفية الهبوط بالتضخم من الرقم المذكور في2020-2021م إلى الرقم المقدر في2020-2022م، صحيح أن الهبوط الكبير في معدل نمو عرض النقود، قد يكون هو الأثر المباشر لهذا الضغط، لكن حتى هذا غير واقعي ، لايمكن أن تتوقع التضخم أو معدل عرض النقود أن ينخفض من (171) إلى 22 خلال سنة، في نفس الوقت تتوقع عجزاً في الموازنة بهذه النسبة! هذه الأرقام ليست جديدة.
ماذا تعني؟
أعني أن نفس الأشخاص الذين كانوا يعدون موازنة الدولة في عهد الإنقاذ ، يبدو أنهم نفس الأشخاص الذين يعدون الموازنات في الفترة الانتقالية، إذا أخذنا مثلاً التضخم و النمو الإجمالي للناتج المحلي، وحذفنا التضخم من نمو إجمالي الناتج المحلي بالأسعار الجارية، يفترض أن تصل إلى النمو الحقيقي، اذا عملنا هذه العملية نجد أن الأرقام لا علاقة لها بالقاعدة الأساسية.

هذه مجرد أرقام وضعت، لكن لم تعرض للتمحيص والتحليل للتأكد من سلامتها، وكيفية إنزالها لأرض الواقع.

ماذا عن الصورة الكلية للاقتصاد بحسب مؤشرات الموازنة؟

الصورة الكلية للاقتصاد اذا أخذناه بحسب مؤشرات الموازنة، رغم تفاؤلها نجد أنه غير مبشر، فمثلاً النمو (1.4) يعني أن مساهمة الفرد في إجمالي الناتج المحلي سلبية، لأن معدل النمو السكاني حوالي 2. 6 ٪ فحتى من ناحية نمو لايوجد تحسن يذكر بالنسبة للأوضاع الاقتصادية الكلية ، بالتالي لابد من أخذ الأرقام الأولية للموازنة بنوع من الحذر الشديد.
لماذا الحذر؟
لأنه من الصعب جداً أن تتوقع معدلات تضخم في الحدود المذكورة بالنسبة للأعوام 2020-2022, في وقت تحتوي الموازنة على نسبة زيادة في فاتورة المواهي والأجور بنسبة 146% وهي تقريباً أصبحت بنفس مضاعفة حجم فاتورة المواهي والأجور التي حصلت في 2020م ، عندما تزيد المواهي والأجور سيزيد الطلب، وبالتالي سيزيد التضخم، وفي نفس الوقت تتوقع أن ينخفض التضخم، فكيف سينخفض؟، حتى من ناحية النمو لا يوجد شيء يجعل التضخم ينخفض بحجة أن المعروض من السلع في الأسواق المحلية سيزداد بنسب تؤدي إلى هبوط الأسعار، الموازنة فيها كثير من المغالطات والأرقام غير السليمة،.

قيل إن الموازنة ستعتمد على موارد ذاتية حقيقية ماتعليقكم؟

موازنة 2020 – 2022م كما نوه ، أنها ليس فيها أية أرقام، خصوصاً المنح الخارجية، بحكم أن العالم أوقف كل المساعدات، على الأقل المانحين الرئيسين أوقفوا مساعداتهم، مايعني أن الموازنة ستعتمد على موارد ذاتية، لكن واضح أنها ليست موارد ذاتية حقيقية، إنما ستكون موارد نقدية تدخل خزينة الدولة وتصرف منها كما سنرى، أن نفس السياسات القديمة يعاد تدويرها، بموارد ذاتية وفي النهاية تنتهي باقراض هائلة جدأ من البنك المركزي، دون تسديد، أي أنها تتم بالسحب على المكشوف.

 هل يمكن أن ترتفع نسبة إجمالي الإيرادات، بهذ الحجم الذي ذكر في الموازنة؟

الموازنة تتوقع إجمالي الإيرادات العامة دون المنح الخارجية في حدود( 3.326) مليارات جنيه، هذه تمثل زيادة 34% مقارنة مع إجمالي الإيرادات في عام 2021م، لكن لايوجد منطق يوضح كيف يمكن أن يقفز إجمالي الإيرادات لهذا الحجم في الحالة التضخمية الانكماشية التي نعيشها، خاصة إذا نظرنا لمشكلة ميناء بورتسودان الذي يكاد يكون توقف تماماً، و واحدة من البنود الأساسية في الإيرادات العامة للدولة هى إيرادات الجمارك.

 ماتوقعاتكم لتأثيرات مشكلة الصادر والوارد؟

في الثلاثة أشهر الأخيرة كانت هناك مشكلة في الصادر والوارد، وهذه ضربة موجعة لميزان المدفوعات والموازنة العامة، لأن إيرادات الجمارك تمثل حجماً كبيراً من إجمالي الإيرادات، ومؤسف لا أحد مهتم بهذه القضية.

 قد تكون محتاجة لإمكانيات؟

ميناء بورتسودان محتاج لرافعات وتقنيات حديثة وتوسعات، الآن مصر أصبحت مستفيدة من إغلاق ميناء بورتسودان، تكلفة ميناء بورتسودان أكثر من( 5) أضعاف تكلفة الاستيراد عن طريق مصر، الحكومة يمكن أن تطلب من الدول الصديقة مساعدتها في حل مشكلة الميناء، ويتم تشغيله بالصورة المطلوبة، حتى تنخفض تكلفة الدخول للميناء والخروج منه من السقوف العالية إلى المستويات العالمية، وسيكون لذلك أثر على معدلات التضخم.

ماعلاقة التضخم بذلك؟

مشكلة الدخول والخروج من الميناء، تعتبر واحدة من أسباب رفع الأسعار المحلية التضخمية، لأن مايحصل في الاقتصاد يؤثر في الإنتاج والرسوم العالية التي تجني من الواردات هذه كلها يمررها المستوردون على المستهلك، تدخل في عملية الإنتاج ويدفعها المواطن كتكلفة، هذا إضافة للهرجلة الحاصلة في سياسات الاستيراد؛ هناك أشياء يمكن أن تلغى بجرة قلم
مثل ماذا ؟
مثل ختم اتحاد أصحاب العمل، حرس الحدود، هناك رسوم تساوي حوالي20% من إجمالي تكلفة الميناء هذه فواتير يمكن تلغى لامعنى لها.
كذلك أصبح أية صادرات خارج الحدود تتطلب شهادة منبع، المصدر السوداني أصبح في موقف لايحسد عليه، لأن المصدر المصري هو من يتحكم في سعر صادرات السودان وبيعها، لأنه يستخرج شهادة المنبع ومعظم السلع السودانية تخرج عن طريق مصر بشهادة منبع منها.

هل لدى الحكومة مقدرة على معالجة هذه المشكلة؟

الحكومة يمكن أن تعالج هذا الموضوع، مع المانحين السعودية والإمارات وقطر، كل هذه الدول لديها موانئ وإمكانيات يمكن أن يقدموا مساعدات تقنية وآلية في تشغيل الميناء، بصورة على الأقل تحرك الاقتصاد السوداني.

نعود للموازنة، يبدو أن موازنة عام 2022م عولت على الإيرادات الضريبية ماتأثير ذلك على المواطن؟

بالنسبة للإيرادات الضريبية تتوقع الموازنة أن تزيد بنسبة 145%، هذا يعني أن المواطن السوداني في الفترة الانتقالية سيشهد مالم يشهده منذ 100 عام من الضغوط التضخمية ووضع الدولة يدها في جيب المواطن حتى في أحلك الظروف، ظروف كورونا والأوضاع الاقتصادية العالمية وتأثير السياسات التي اتخذت في الأعوام السابقة على المواطن الذي تحمل كل العبء، بينما لم تتحمل الدولة شيئاً.

ماتعليقكم على الإيرادات غير الضريبية؟

الإيرادات غير الضريبية، مثلاً المساعدات الانتقالية من الجنوب العائد من رسوم نفط الجنوب هذه متوقع ان تزيد بنسبة 64% وصادرات الجنوب تكاد تكون متوقفة، بالتالي المساعدات الانتقالية لايمكن أن يعول عليها؛ لأنها معتمدة أيضا على تصدير نفط الجنوب، هذا أيضا بند من البنود التي فيها ضرب من ضروب الخيال.

والإنفاق التشغيلى؟

الموازنة تتوقع أن يرتفع الإنفاق التشغيلي غير التنموي بنسبة 38% وتيرة ارتفاعه أسرع من ارتفاع الإيرادات العامة، فإذا نظرنا نجد تقريباً حجم الإنفاق التنموي يساوي الإيرادات الكلية تقريباً ، فأين الإصلاح المالي، اذا كان سننفق كل إرادتنا تقريباً في الإنفاق غير التنموي وبنسب أعلى من الإيرادات.

ماالمطلوب حتى يتحقق الإصلاح المالي ؟

اذا أردت أن تبدأ في الإصلاح المالي، من المفترض أن ينمو الإنفاق التشغيلي بمعدلات أقل بكثير من الإيرادات، خاصة إذا كانت الإيرادات غير واقعية، عادة يكون الإنفاق أكثر من التوقعات، لكن الإيرادات تكون أقل من التوقعات، بمعنى أن الفجوة تكون في النهاية أكبر بكثير مما هو مرسوم لها في الميزانية العامة بالنسبة للعجز الجاري، اذا أخذنا الإنفاق التشغيلي في حدود( 3.318) مليارات نجد فائضاً بسيطاً جداً هو( 8) مليارات، وهذه هي الموارد التي يمكن أن توفرها الدولة، لبند التنمية.

النسبة المخصصة للتنمية لاتتناسب مع المرتجى منها؟

الحكومة ليس لها مساهمة في التنمية بأكثر من (8) مليارات، في نفس الوقت تتوقع مشروعاً تنموياً قومياً في حدود (371) مليار جنيه،
# ماهي خيارات الحكومة لسد العجز الكلى في الموازنة ؟

العجز الكلى بالنسبة للموازنة العامة (363) ملياراً، تمويل السواد الأعظم منها سيتم بالاقتراض أو الاستدانة من البنك المركزي، دون سداد، الحكومة تقترض وفي نهاية العام لا تدفع للبنك المركزي.

ماتاثير عدم السداد على الأوضاع الاقتصادية؟

هذه الأمر يزيد من الدين الداخلي ومعدلات التضخم، لأن هذا طلب فائض في القطاع العام، ومن موارد غير حقيقية، هذا وضع صعب بالنسبة للمالية العامة، وللأسف الشديد اذا ألقينا نظرة أخرى على الإنفاق الجاري، نلاحظ أن كل الموارد التي اخذت من عملية مايسمى برفع الدعم أنفقت في جانب الإنفاق، التشغيلي أو غير التنموي، عكس ماهو مطلوب، وهذا هو الفرق بين إصلاح الدعم ورفع الدعم.

ماذا فعلت الحكومة في هذا الجانب ؟

في الواقع أن الحكومة رفعت الدعم بأنها جمعت موارد أكثر من 200 مليار جنيه وصرفتها كلها في الإنفاق غير التنموي، ويفترض يحصل العكس، في إصلاح الدعم مفروض 90%على الأقل من الموارد التي تأتي من الإصلاح تنزل في بند التنمية، مايعني أن حتى الإصلاح في جانب الدعم تم بالمقلوب، نفس الشيء في الجانب المالي الإصلاح تم بالمقلوب، بدلاً من أن تصلح الميزانية العامة عقدت من مشكلة الميزانية العامة، وبدلاً من أن تصلح الدعم عقدت من مشكلة الدعم،

 كيف نظرت للإنفاق المتوقع بالنسبة للقطاعات في الموازنة؟

بالنسبة للقطاعات نجد أن تعويضات العاملين، وزيادة الفاتورة بنسبة 146 سينتج عنها وصول فاتورة المواهي والأجور إلى (779) مليار جنيه، السلع والخدمات تبتلع24% من إجمالي المصروفات، المنافع الاجتماعية تبتلع حوالي 10% من إجمالي المصروفات، اذا أخذنا فقط هذا المعدل، إضافة إلى فاتورة المواهي والأجور؛ التي ستبتلع 24% من إجمالي المصروفات، وأضفنا لها 14% شراء السلع والخدمات، سيعطينا نسبة 38% في بندين فقط، سيصرفون من الميزانية ، اذا أخذنا بقية القطاعات نجد أن كلها تقريباً (4ا و 5) قطاعات تبتلع كل الإنفاق الجاري،

 ماذا عن الإنفاق للتعليم والصحة ؟

كالعادة الصحة والتعليم والخدمات الأخرى تقريباً هي أشياء رمزية، (لاتساوي إجمالي شراء السلع والخدمات) ، كل الخدمات كبند واحد 14% من إجمالي الإنفاق.
هل لازالت الحكومة تدعم السلع الاستراتيجية؟

رغم تصريحات المالية، بأننا تجاوزنا مرحلة دعم السلع الاستراتيجية، دعم السلع الاستراتيجية كلها في الموازنة يصل (931) مليار جنيه دعم الكهرباء( 735) مليار علماً بأن موارد الكهرباء لاتدخل الميزانية العامة، مساهمة الكهرباء في الإيرادات العامة صفر، رغم ذلك يصرف عليها هذا المبلغ الهائل.

هذا يعني أن زيادة الكهرباء الأخيرة مضمنة في الموازنة لذلك صعب التراجع عنها؟

نعم مضمنة في الميزانية، رغم ذلك؛
الحكومة تدعم الكهرباء بما يعادل (735) مليار جنيه، زيادة الكهرباء والرسوم الأخرى التي ذكرتها تصب في خانة التضخم، واتوقع أن معدلات التضخم ستبدأ في في الارتفاع، الجهاز المركزي للإحصاء ، مصداقيته لم تعد بالصورة التي كانت متوقعة، السوق سيكون في محطة والجهاز المصرفي في محطة أخرى.

كم يبلغ دعم المحروقات والقمح؟

المحروقات تصل (60) ملياراً والقمح (17) ملياراً، هذا يعني أن يد الحكومة ستظل في جيب المواطن حتى في عام 2020-2022 سواء كان في جانب رفع الجزء من الدعم المقدر أو في شكل زيادات ضريبية وجمركية ورسوم أخرى لمواجهة المشاكل التي ستواجه الميزانية في إيفاء الالتزامات الإنفاقية، خاصة في جانب الصرف غير التنموي.

هذا يعني أن الحكومة ستقدم على رفع الدعم من المحروقات خلال هذا العام؟

لابد من رفع مرة أخرى، وطالما هو موجود في الموازنة ويريدون تنفيذ البرنامج الموقف مع صندوق النقد الدولي، فلابد أن يعيدوا زيادة هذه الأشياء مرة أخرى، بل زيادة عليها.
و حتى لو رفع بعض الدعم أو كلية الدعم نجد أن العجز الكلى في الموازنة بحجم كبير من الصعب مواجهته ، إلا بزيادات أخرى، وطالما أن مشكلة الجمارك لازالت معلقة والاقتصاد في حالة انكماش او ركود، والإيرادات المقدرة حتماً لاتأتي بالصورة المتوقعة، فنجد الحكومة مضطرة للهجوم على جيوب المواطنين مرة أخرى في شكل زيادات في بنود مختلفة، وعام 2020-2022 لن يكون أقل صعوبة من 2020-2021م.

                               
                                   

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock