كتاب الرأي
تريند

إسحق أحمد فضل الله يكتب : كونكان البرهان

آخر الليل…

 

 

 

و …. بشير…. نشرح .. نشرح
و حريف الكونكان تنظر أنت إلى الورق في يده و لا تفهم … فهناك تجد دو الدينار مع الشايب الهارت و بت الشيريا مع الخمسة و المربع .. و … و كل الورق يبدو و كأنه لا صلة بينه
لكن اللاعب يرى في ذهنه كل شيء مرتباً تماماً .
الأحداث الأن مثل ذلك ..
و نُرتِّب نحن بعضها لنفتح أو ننزل .
فأمس الأول أمريكا و في يوم واحد و في ساعة واحدة تقول أن السودان أسوأ شيء .
و أنها لن تفرض عقوبات على السودان .
و أمريكا تختار الساعة ذاتها لتكشف أنها قدَّمت مائة مليون دولار للمظاهرات ( لضرب الجيش بالطبع )، و أنهم فشلوا في إحراز أيِّ نجاح
و التوقيت هنا محسوب …. محسوب لأن أمريکا بالإعلانين تقول لقحت ….. الجيش سيئ لكن البديل ليس هو أنتم ..
و الأسبوع الأسبق نُحدِّث هنا بأن مخابرات أمريكا و مخابرات بريطانيا و حيران المخابرات معهم كلهم هبطوا الخرطوم سراً ..
و مخابراتنا لو كان الناطق بإسمها إمرأة لكان قد عصر كتفه إلى أعلى و قال : بري ما شفناهم ..
لكن المخابرات تلك هي التي تعود إلى بلادها و تقول كنا في الخرطوم .
و المخابرات تبدأ العمل قبل وصولها بأيام و شهور ..
و تعرف أن كل شيء الآن يقول أن الدولة الآن هي الجيش و المجلس و الأمن .
و القول هذا تقوله المخابرات لحكوماتها لتقول أن العالم الآن لا يخطب إلا الحكومات التي تقول … و تستطيع تنفيذ ما تقول .
و المخابرات تلك تزور السودان و دول شرق إفريقيا لأن الغرب يعرف الآن أنه إن لم تكن في السودان حكومة قوية إلتهمته روسيا .
فالاجواء الآن هي ذاتها أجواء الحرب الباردة لما كانت روسيا و أمريكا كل منهما يصفِّق لكل إنقلاب يحتمي به .
…………
و شيء آخر تحته خطان لإعلان المرأة تلك أن أمريکا أعطت جهة المظاهرات مائة مليون .
فالحسابات الأمريكية تعرف أن المعتاد هو أن تتعامل أمريكا مع كل الجهات التي تدعمها من خلال البنوك. و لا تُسلِّم ( الكاش) أبداً
و أمريکا تعلم أن المتظاهرين سوف يجدون أن الملايين المائة، سُلِّمت … کاش
و أنها لم توزَّع
و أنه … و أنه
و عندها أصابع كثيرة سوف تبحث عن حلوق كثيرة
و .. و .. و ..
و هذا ما حدث .
ثم إعلان آخر بالصورة الخبيثة ذاتها … فأمريكا في زيارتها السابقة تُعلن أنها سوف تنقر التربيزة أمام أربعة دول ظلت ما يمول المظاهرات … و أمريكا تُحذِّر الدول هذه من إستمرار التمويل هذا .
أمريكا في يوم التحول ذاته تنظر إلى الخرطوم/ إلى المظاهرات /و تجد أن المظاهرة الأخيرة لم يخرج فيها أكثر من مائتين .
ثم شيء في عالم للبيع و التحول
فالجهة التي ظلت تُخرِج المظاهرات كانت تستطيع أن تؤجل مظاهرة الخميس و لو بسبب من ماركة أن أخت فلان طهروها … لكن الجهة تلك لم تفعل .
و هي لم تفعل لأنها حين تخرج من ظاهرة من بضع مئات فانها بذلك تعلن لأمريكا أو للجيش أنها قامت بدورها في الصفقة .
………..
بشير
إن كنت لا تستطيع حتى الآن روية أوراق الكونكان , فيكفي أن تنظر إلى أن أمريکا تستبدل مندوبها في منطقة القرن … تستبدله لأن (الجديد) من المندوبين يمكنه أن يبدأ إتجاهاً جديداً
و داخلياً .. و في الأيام ذاتها أمريكا و كل السودان كان ينظر و يجد شيئاً لا يلتقي مصادفة .
ففي أسبوع كانت قرارات التبديل و التعديل في التلفزيون و الزكاة و التعليم و التعليم العالي و الخارجية و العدل و القضاة و الاعلام .. قرارات تبدل کل شيء
و أمس الأول البرهان و حميدتي كل منهما يعلن
: لا أسلحة في المدن .
و مضحك أن أحد الولاة حين يكتب إستقالته يجد أن الإستقالة تُقبل قبل أن يخرج من مكتبه .
(أرسلها بالشاشة و جاء الرد بالشاشة .. و جاء البديل بالباب) .
يبدو أن البرهان كان يخلط أوراق الكونكان في يده لأنه كان …. قافل .
و أمريکا عملت نفسها كيشة و جدعت له الجوكر .

                               
                                   

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي .. نرجو مشاركة الخبر عبر ايقونات وسائل التواصل الاجتماعي اسفل الخبر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock