أخبار السودان

أبرزها فصل الدين عن الدولة وإعادة هيكلة القوات المسلحة | تجمع المهنيين والحركة الشعبية يوقعان على إعلان سياسي في جوبا

وقعت الحركة الشعبية جناح الحلو وتجمع المهنيين السودانيين ظهر اليوم بمدينة جوبا إعلانا سياسيا في إطار التمهيد لتطوير ميثاق سياسي أشمل يهدف إلى بناء منصة التأسيس للمشروع الوطني للسودان، اتفق فيه الطرفان على سبعة عشر بندا. وفيما يلي تورد شبكة سودان ناو نص الإعلان:

نحن، تجمع المهنيين السودانيين، والحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، نُحيي نضالات الشعب السوداني على مر التاريخ في سعيه المُستمر من أجل التغيير و بناء وطن يسع الجميع، و نُحيي كافة شُهداء الكفاح المُسلَّح و النضال السلمي منذ الاستقلال، الذين ضحوا بأرواحهم من أجل الحرية .. العدالة .. و المُساواة و الكرامة الإنسانية، كما نُحيِّ شهداء ثورة ديسمبر 2018 المجيدة في المدن والقرى والأرياف الذين قدموا بطولات وتضحيات كبيرة لإسقاط نظام الثلاثين من يونيو 1989 ويتمنَّى الطرفان عاجل الشفاء للجرحَى والمعوَّقين. ونُحييِّ جميع اللاجئين و النازحين وضحايا الانتهاكات و الحروب والمفقودين و أسرهم.

استلهاماً للإرث السياسي للشعب السوداني وجهوده في حل ومُعالجة المُشكلة السودانية ومُخاطبة جذور الأزمة الوطنية التاريخية، واستناداً على أرضية النضال ضد النظام البائد، انقلاب الثلاثين من يونيو 1989، والجهود التي قادت لاتفاقية السلام الشامل 2005 و التي أدَّى تغافل النظام السابق عن التزاماتها والمضي في سياسة نقض العهود والمواثيق لانفراط عقد الوحدة الوطنية واستقلال جنوب السودان، ولاحقاً كل الاتفاقيات والمُبادرات الأخرى ذات الصلة.

وتأسيساً على إعلان الحرية والتغيير و منفستو الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، ومسؤولية تجمع المهنيين السودانيين والحركة الشعبية ودورهما تضامناً مع نضالات شعبنا، وتمهيداً لتطوير ميثاق سياسي أشمل يهدف إلى بناء منصة التأسيس للمشروع الوطني للسودان الذي نحلم به؛

يتَّفق الطرفان على الآتي :

أولاً :
بناء الدولة السودانية على أسس :

1-السودان دولة مدنية مستقلة ذات سيادة ديموقراطية تعددية لا مركزية.

2-تقوم على فصل الدين عن الدولة بما يضمن حرية المعتقد والنشاط الديني.

3-تكون المواطنة فيه هي أساس الحقوق والواجبات دون تمييز.

4-يكون الشعب مصدر السلطات ويسود فيها حكم القانون والتداول السلمي للسلطة والتقسيم العادل للثروات.

ثانياً : ضمان حماية حرية المُعتقد و حرية العبادة وحرية الفكر و المُمارسة الدينية.

ثالثا: لا يقوم أي حزب على أساس ديني وإلغاء جميع القوانين التي تقوم على أسس دينية و الرجوع للعمل بقوانين 1974 إلى حين التوافُق على الدستور الدائم.

رابعاً : مُراجعة الوثيقة الدستورية وجميع القوانين والمراسيم حتَّى تاريخ التوقيع على الوثيقة الدستورية في 17 أغسطس 2019.

خامساً : تعترف الدولة و تلتزم بالتنوُّع التاريخي والتعدُّد المُعاصر و تُعزِّزه، وتؤكِّد بأن جميع الأعراق والديانات والثقافات جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية للدولة. ويجب أن تعمل الدولة في مسار تطوُّرها لبناء هوية مُشتركة، و وضع ترتيبات مُنصِفة و بناءَة تتيح لكافة الشعوب والكيانات السودانية المُتباينة والمُتعدِّدة المُساهمة فيه بتساوٍ و عدل.

سادساً :
(أ)- مُراجعة كافة القوانين المُتعلِّقة بملكية واستخدام وحيازة الأراضي، ومراجعة قوانين الاستثمار، وتعديل مايلزم و سن قوانين جديدة بما يحقق مبدأ العدالة ويحفظ المصلحة العامة.

(ب)- ضمان حق النساء في الحصول على الأرض وإدارتها.

سابعاً : التأكيد على مبدأ لا مركزية السُلطة على أن يتم تقسيم البلاد إلى ثمانية أقاليم.

ثامناً : التأكيد على مبدأ تقسيم ثروة السودان على نحو عادل وفقاً للأولويات التي سيتم الاتفاق عليها حتَّى يتمكَّن كل مستوى حكومي من الاضطلاع بمسؤولياته وواجباته القانونية والدستورية. ويقوم اقتسام وتخصيص هذه الثروة على مبدأ أن كل أجزاء السودان لها الحق في التنمية والخدمات العامة والتعليم والصحة لكل أجزاء السودان، ومعالجة الفوارق النوعية، مع مُراعاة التمييز الإيجابي لمناطق الحرب والتهميش والبعد عن المركز. والاحتفاظ بنسبة عادلة للأقاليم من الثروات القومية التي تنتجها.

تاسعاً : إنتهاج سياسة خارجية مُتزنة تقوم على احترام سيادة الدول وتعزيز التعاون و المصالح المشتركة. و عدم التدخُّل فى شؤون الدول الأخرى، و الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، وحسن العلاقات مع دول الجوار.

عاشراً : إعادة هيكلة القوات المُسلَّحة والقوات النظامية الأخرى لتصبح قوات قومية تؤدِّي مهامها بموجب الدستور وتقوم بحماية الدستور والدفاع عن سيادة الدولة و أراضيها من المُهدِّدات الخارجية،.

أحد عشر: إعادة بناء الخدمة المدنية العامة بما يضمن استقلاليتها و كفاءتها المهنية.

اثني عشر : التأكيد على الإصلاح المؤسَّسي في السلطة القضائية والنيابة العامة أو ديوان النائب العام، على أسُس النزاهة والاستقامة و الاستقلالية مما يُساعدها في الإيفاء باستحقاقات العدالة بما في ذلك العدالة الانتقالية، وبسط حكم القانون.

ثلاثة عشر : تسليم المُتَّهمين في جرائم دارفور لمحكمة الجنايات الدولية، و التأكيد على المساءَلة والمحاسبة وعدم الإفلات من العقاب عن جميع انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب و الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية.

أربعة عشر: يكون المنبر التفاوضي هو أحد آليات صناعة الدستور الدائم.

خمسة عشر : تضمين بنود اتفاقيات السلام التي سيتم التوصُّل إليها مع الحكومة الانتقالية وجميع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان و خاصة حقوق المرأة و الطفل في الدستور الدائم، على أن يتم كتابة الدستور بواسطة آلية مُتَّفقٌ عليها و يُعرض على الشعب عبر استفتاء قبل نهاية الفترة الانتقالية.

ستة عشر : ضرورة إقرار مبادئ جوهرية لتكون ”فوق الدستور” – هادية و موجِّهة لكتابة الدستور الدائم.

سبعة عشر : ضرورة نقل ملف التفاوض إلى الحكومة المدنية (مجلس الوزراء)، اتِّساقاً مع تطلُّعات جماهير الشعب السوداني.

تجمع المهنيين السودانيين
الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال

                               
                                   

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock