الأخبار السياسية
تريند

السودان… الأتحاد الإفريقي ينسحب من الآلية الثلاثية ووساطة حل الأزمة السياسية

الخرطوم : سودان ناو

أعلن الأتحاد الإفريقي، يوم الثلاثاء، انسحابه من الآلية الثلاثية التي تتوسط لحل الأزمة السياسية في السودان، احتجاجاً على ما أسماه عدم الشفافية والمراوغة والأجواء الإقصائية.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي لرئيس بعثة الاتحاد في السودان محمود بلعيش، وذلك عقب اجتماع مع “تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير – قوى التوافق الوطني”، الموالية لانقلاب قائد الجيش عبد الفتاح البرهان.

وذكر بلعيش في حديثه، أن توجيهاً قد صدر من قيادة الاتحاد الإفريقي لبعثته في السودان، بعدم المشاركة في أي اجتماعات تقوم على المراوغة، وفي أجواء إقصائية، ولا تتوفر فيها الشفافية اللازمة، ولا تعامل كل الأطراف الفاعلة بقدر متساوٍ من الاحترام.

وانضم الاتحاد الإفريقي في مارس/آذار الماضي إلى جهود بدأتها بعثة الأمم المتحدة، لحل الأزمة السودانية في الثامن من يناير/كانون الثاني الماضي، لتسهيل حوار سوداني سوداني بين أطراف الأزمة، كما انضمت للجهود ذاتها مؤخراً الهيئة الحكومية للتنمية “إيغاد” وشكلت الأطراف الثلاثة آلية ثلاثية لرعاية الحوار.

لكن معارضي الانقلاب، وفي مقدمهم “تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير – المجلس المركزي”، المعارض الرئيس للانقلاب، رفضوا التعاطي مع الآلية، وقاطعوا في الثامن من الشهر الجاري اجتماعاً دعت إليه الآلية، قبل أن تتدخل السعودية والولايات المتحدة الأميركية في تنظيم اجتماعات منفصلة، جمعت تحالف “قوى إعلان الحرية والتغيير – المجلس المركزي”، مع المكون العسكري، وهو ما يفسر غضب الاتحاد الإفريقي الأخير.

وأوضح بلعيش، أن الاتحاد الإفريقي لا يطلب دوراً في الأزمة السودانية، ولا يعترض على أي طريقة يختارها السودانيون لترتيب بيتهم وحل أزمتهم، بل يسأل لهم التوفيق في كل ما يقومون به، لكن قيادة الاتحاد الأفريقي وجهت البعثة بعدم الحضور.

وكانت مصادر مطلعة قد أبلغت، في وقت سابق، بنية منظمات حقوقية قريبة من مناهضة الانقلاب، تسليم مذكرة للأمم المتحدة للمطالبة بإبعاد مبعوث الاتحاد الأفريقي محمد حسن ود لباد، من الوساطة لانحيازه للمكون العسكري، كما قامت مصادر أخرى داخل “الحرية والتغيير” بإبلاغ، رفضها لتحركات ود لباد غير المحايدة.

وطبقاً لمصادر أخرى، فإن ود لباد غادر السودان منذ فترة، نتيجة خلافات بينه وبين رئيس بعثة الأمم المتحدة فولكر بيرتس، حول إدارة الوساطة، واحتجاجاً كذلك على التحركات الأمريكية السعودية التي تجاوزت الآلية الثلاثية.

من جهة أخرى، قال ميني أركو مناوي، القيادي بـ”تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير – قوى التوافق الوطني”، الموالي للانقلاب العسكري، إن التحالف يرفض المفاوضات السرية بين المكون العسكري وقوى “تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير – المجلس المركزي”، مبيناً في مؤتمر صحفي أنهم سيرفضون أي اتفاق ثنائي بين الطرفين، متهماً رئيس بعثة الأمم المتحدة فولكر بيرتس بالانفراد بالقرار داخل الآلية الثلاثية.

وشدد مناوي، على إنهاء الإقصاء السياسي والابتزاز وإتاحة الفرصة لكل القوى السياسية للمشاركة في الحوار.

                               
                                   

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock