الأخبار الاقتصادية
تريند

جلود الاضاحي ..ثروة اهدرت لتسبب كارثة بيئية

ترسب في جمع جلود الاضاحي بالخرطوم

تعيش الخرطوم وضعا كارثيا ، بسبب تجمع مخلفات الاضحيه في مداخل الاحياء مسببه روائح كريهه و إهدار الجلود الخام مخلفآ أوضاعا بيئية وصحية صعبة .

وفي ذات السياق لا يمتلك السودان مدابغ مؤهلة لدبغ كميات كبيرة أو لحفظ الجلود في مخازن كبيرة لأكثر من 3 سنوات انتظارا لإنتعاش سوق الجلود العالمي.
وقلة عدد المدابغ في السودان حيث لا يتجاوز عددها 28مدبغة وهي لاتعمل جميعا ايضا مما يتسبب في الإهدار الكبير للجلود لموسم عيد الأضحى .
وتعتبر هطول الأمطار خلال أيام الذبح من أكبر الاسباب التي تعيق نقل الجلود من الأحياء والقرى لمناطق المعالجة في بلد يعاني من إرتفاع اسعارالترحيل .
ويتوقع إنخفاض التصدير للجلود في ظل إغلاق أسواق الفئة الأولى للجلود.
وقالت المدير المكلف لشركة الاماتونج للدباغة وصناعة الجلود (مدبغة الخرطوم سابقا) سهير مصطفى: تتبع المدبغة حاليآ للجهاز الإستثماري للضمان الإجتماعي تعمل في تصدير الجلود المدبوغ (اللينة) و تغذية السوق المحلي الجلود المشطبة للحرفيين والمصنعين .
وتعمل علي إعادة المواد الجلدية وتتميز بمساحة كبيرة وآليات اكبر وفريق عملي مؤهل ومهندسين جلود ،وتسعي الى جودة المنتج العالمي .
وساهمت في جمع جلود الأضاحي لهذا العام وعملت خلال (٩ )مراكز بولاية الخرطوم سهلت للمواطن تسليم الجلود لارتفاع تكلفة الترحيل ويتم فرز الجيد منها والتالف، بالتنسيق مع المحليات ووزارة الصناعة ووزارة الزراعة ولاية الخرطوم ولجان المقاومة’ لجمع الجلود من مراكز تجميعها الي موقع الإستلام وتقوم بنقل التالف الي مكب النفايات .

واضافت “سهير”: يوجد(28)مدبغة بالسودان مقسمه(٢٠)مدبغه داخل ولاية الخرطوم و(٨ )مدابغ بالولايات ،كما توجد وكالات لإستلام الجلود تسمي (مصاطب الجلود) مصدق لها باستلام الجلود وتقوم بعمليات الشق والتمليح وتتم تجهيزها ثم تسلم للمدابغ وهي ساعدت في عمليات الإستلام.

والدباغة تمر بعدة مراحل وتستخدم فيها مواد كيميائية مستورده من الخارج باستخدام اليات محددة وعمالة مهرة .
اما عملية الإنتاج تتم بعدة سلاسل إنتاج ويتم إنتاج المنتج الاول جلود مدبوغة (لينة)يمكن تصديرها الي الخارج ويمكن حفظها الي مدة ثلاثة سنوات ،وأغلب المدابغ تركز علي التصدير .

وهناك مدابغ تعمل علي تصنيع الجلود ويتم إعطاءها الألوان واللمعات وتصبح صالحة في صناعة(أحذية وشنط) وتعمل المدبغة التصنيع للسوق المحلي وتضيف مواد التشطيب الوان ،ويتم بيع الجلود المشطبة في السوق المحلي لاغراض التصنيع.
ويتم توزيع الجلود في الخرطوم وجميع الولايات و بيعها للشباب لإنتاج الاعمال اليدوية وجزء كبير منها تذهب الي الخارج.
تصنع المدبغة منتجات جلدية خاصة بها وحاليا يتم إنتاج (أحذية وشنط)للتركيز على الجزء الخاص بالمدبغه في عمليه التصنيع.
و جزء كبير من المدابغ متوقف عن العمل لمشاكل متعلقة بالصناعة

%70 من الجلود لهذا العام تالف:

وفي ذات السياق ذكرت سهير عدد من المشاكل المتعلقه بجلود الأضاحي تتمثل في عدم سلخها بصورة صحيحة (الجلد يتم تقطيعه)، وعدم حفظه بصورة جيدة ، والفتحات تعمل على تقليل قيمه المنتج ولايصلح للتصدير ، واضافت ان جلود الأضاحي هذا العام العدد التالف كبير جداحوالي70% منها تالف لايصلح للصادر.
مضيفه : ومن مشاكل جلود الاضاحي إرتفاع تكلفة ترحيلها من الأحياء الى المراكز .

ونوهت “سهير” بان هنالك فهم خاطئ للمواطن بان الجلود الخام ذات قيمة ومبالغ عالية جدآ ،فالجلد غالي بعد الدبغ ومصروفات الدبغ عالية جدا وتحتاج الي كيماويات وجميعها مستوردة وأكثر مادة تسمي(كروم)يعادل الطن(850__1000)الف دولار وهناك دول لاتوجد كروم جيد .
واضافت “سهير” بان هناك مشاكل في إستيراد الكيماويات ونضطر لاستخدام (القرض والملح) وهناك زيوت نعمل على تصنيعها وتكلفتها عالية.
ومشاكل اخرى تتمثل في التسويق العالمي وأسباب الحظر الإقتصادي وهناك ركود في سوق الجلود والمدابغ التي تعمل ليس لديها سوق منتظر في الفتره المقبله .

وذكرت سهير من المشاكل المتعلقة بجلود الاضحية عدم تنسيق الجهات المعنيةفي الحمله والوزارات والمحليات والتجار والمواطنين ولجان احياء،ولابد من التنسيق المبكر للحملة .

موكده بالرغم من الجلود الموجوده في الطرق الا ان هذا العام الحملة كانت ناجحه ، المدابغ استلمت كمية من الجلود وهناك اخرى تأتي من الولايات و تكون محفوظه بطريقة افضل ويتم تسليمها بعد العيد.
حلول:
وذكرت “سهير” حلول للمشكله التى تواجه جلود الأضحيه عبر حمله قبل عيد الاضحى تتمثل في (افلام توعوية للسلخ الجيد والحفظ الجيد ،
وهناك مراكز تعمل على تمليح الجلود (بري والكلاكلة)بصورة صحيحة.
موصيه ان توفر الدولة مراكز ذبح وسلخ للمحافظة على البيئة .
وطالبت “سهير” بتوفير عربات لجمع الجلود من المراكز والمساجد والمدارس وهناك محليات عملت بكفائه عالية وقامت بترحيل كميات كبيرة ، وهناك محليات لم تنسق جيدآ.

جمع الجلود مسؤولية الدولة:
وفي ذات السياق قال الداعية استاذ محمد عبدالرحمن الكمالابي: بان جلود الاضحية ثروة قومية مالية تدر علي البلاد أموال طائلة ويمكن الإستفادة منها في صناعة المنتجات القومية الجلدية وهي من المواسم العظيمة اذ ان صاحب الاضحية لا يطلب سعرا في جلد اضحيته فهو يتقرب به الي الله عز وجل وهذه ميزة لا تتوفر في غيرها من السنة.
وجمع الجلود مسؤلية الدولة في المقام الاول فهي الاحوج لذلك والمصيبة الكبرى تصريح وزارة الصناعة حول الإهتمام بجلود الأضاحي وعدم تنفيذه علي ارض الواقع وهطول الامطار مع وجود مخلفات الاضحيه خاصه الجلود ينبئ عن كارثة صحية علي الابواب.
وعدم وجود مناديب للإستلام وإبعاد من يقومون بهذه المهمة سابقا والطعن في نزاهتهم
كالمنظمات والمتطوعين وائمة المساجد والمحسنين.

الولايه ترسب في جمع جلود الاضاحي بالخرطوم

فشلت حكومة ولاية الخرطوم في مسألة جمع جلود الأضاحي، رغم تأكيده مسبقا على دعمها لحمله جمع الجلود وإمتنعت عن إستلام قيمه جلود الاضاحي ووجهت لجان المقاومه بالتصرف فيها .
واكدت حكومة الولايه بان المحليات والوحدات الحكومية لاتستلم اي مبالغ بل تقوم بواجباتها في ترحيل الجلود الى مراكز التجميع والمدابغ بواسطة آليات المحليات .
وأوضحت حكومة الولاية أن لجان الخدمات والتغيير ستسلم القيمة المادية للجلود على أن تستغل اللجان المبالغ في إنارة وتجميل الاحياء ودعم الاسر الفقيرة.
يذكر أنه تم تكوين لجنة عليا للاشراف والمتابعة لحملة جمع الجلود بالإضافة إلى لجان فرعية على مستوى كل محلية تضم المدير التنفيذي ومدير النظافة ومدير الزراعة والثروة الحيوانية ومنسق لجان الخدمات والتغيير ومشرفي هيئة النظافة ومنسقي لجان الخدمات والتغيير بالوحدات الإدارية.
وحرصت اللجنة على التأكيد على التزام المحليات بترحيل الجلود دون مقابل مادي فضلا على إشرافها على عمليات ازالة النفايات ومخلفات الأضحية.

                               
                                   

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock