أخبار السودان
تريند

أجندات سياسية تعرقل توحيد الجيش.. واشنطن تدعم دمج “الدعم السريع” في الجيش السوداني

واشنطن:إنشاء قوات مسلحة سودانية تجمع الجيش وقوات الدعم السريع

أعلنت واشنطن الثلاثاء مساندتها إنشاء قوات مسلحة سودانية موحدة ومهنية تجمع الجيش وقوات الدعم السريع تحت قيادة واحدة في البلاد، فيما تعد معضلة دمج قوات الدعم السريع في الجيش أبرز عقبة في مسار الانتقال السياسي في البلاد منذ إزاحة الرئيس السابق عمر البشير بعد حكم استمر ثلاثة عقود.

وقالت المديرة التنفيذية لوكالة المعونة الأميركية سمانثا باور، خلال محاضرة قدمتها في العاصمة الخرطوم، إن الولايات المتحدة “ترى أن إحدى وسائل الاستقرار في السودان وجود جيش وطني تدمج فيه القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع وقوات حركات الكفاح المسلح لتكون جيشا واحدا تحت إمرة موحدة”.

والدعم السريع قوة مقاتلة جرى تشكيلها لمحاربة المتمردين في دارفور، ثم لحماية الحدود وحفظ النظام لاحقا، وتأسست في 2013 كقوة تابعة لجهاز الأمن والمخابرات، ولا توجد تقديرات رسمية لعدد عناصرها، إلا أن المؤكد أن العدد يتجاوز عشرات الآلاف.

ومنذ ظهورها تصر عدة أطراف عسكرية ومدنية على دمج قوات الدعم السريع في الجيش، مقابل رفض النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني محمد حمدان دقلو (حميدتي) زعيم هذه القوات لهذا الطلب.

الولايات المتحدة ستدعم الحكومة الانتقالية لتنفيذ برنامج المعونة من أجل الوصول إلى جميع الأسر السودانية المستحقة

وحذر حميدتي في بيان مصور انتشر في مواقع التواصل الاجتماعي سابقا من دمج قواته في الجيش، وقال “الحديث عن دمج قوات الدعم السريع في الجيش يمكن أن يفكك البلد”.

وفي الثاني والعشرين من يونيو الماضي كشف رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك عن تفاصيل مبادرته لإيجاد مخرج للأزمة الوطنية وقضايا الانتقال الديمقراطي في السودان تشمل سبعة محاور، من بينها إصلاح القطاع الأمني والعسكري.

وهيكلة القوات النظامية هي إحدى مهام السلطة في الفترة الانتقالية التي بدأت في الحادي والعشرين من أغسطس 2019 وتستمر 53 شهرا تنتهي بانتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاقا للسلام في الثالث من أكتوبر الماضي.

ويحذّر بعض الخبراء من أن اتفاق السلام الموقع في جوبا بين الحكومة والجبهة الثورية قد ينهار إذا لم تتم عملية إصلاح القطاع الأمني.

وأشارت باور إلى أن “ما يحتاجه السودان الآن قبل المعونات والدعم الخارجي هو وقوف شباب السودان ومنظمات المجتمع المدني كلها خلف ثورته التي جاء بها دون دعم خارجي وبطريقة سلمية أذهلت العالم وسلبت الرئيس المخلوع (عمر البشير) القدرة على استخدام البطش ضد الثوار”.

وأكدت أن بلادها “ستدعم الحكومة الانتقالية بقيادة حمدوك لتنفيذ برنامج المعونة من أجل الوصول إلى جميع الأسر السودانية التي تستحق ذلك”.

ويتهم سودانيون قوات الدعم السريع بالمشاركة في العنف الذي صاحب عملية فض اعتصامهم أمام مقر القيادة العامة للجيش وسط الخرطوم قبل نحو عامين، وأسفر عن مقتل 128 شخصا، وهو ما نفاه حميدتي.

وأشار جوناس هورنر كبير محللي مجموعة الأزمات الدولية إلى أن إصلاح القطاع الأمني “مطلب أساسي في عملية الانتقال السياسي في السودان”، محذرا من أن محاولة دمج قوات الدعم السريع ونزع سلاحها بالقوة “ستكون محفزا لحرب أهلية خطرة”.

وأضاف هورنر “قبل الموافقة على دمج قواته من المرجح أن يسعى حميدتي للحصول على تأكيدات بشأن دوره في السودان ما بعد المرحلة الانتقالية والدعوات لمقاضاته بشأن نزاع دارفور”.

واستبعد هورنر إتمام عملية الدمج، واصفا إياها بأنها “أمل بعيد المنال”، وشدد على أن سلطة حميدتي وقوته في سيطرته على الدعم السريع، وأن إصلاح قطاع الأمن “غير مرجح طالما احتفظ السودان بقوات مسلحة عديدة لها مصالح وقواعد متنافسة”.

                               
                                   

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock