أخبار السودان
تريند

البرهان و”حميدتي” يؤكدان أن لا مجال لـ”انقلاب عسكري” في السودان

استغل قادة القوات النظامية في السودان، مناسبة عيد الجيش السابع والستين للتشديد على أن، ليس هناك مجال لوقوع “انقلاب عسكري” في البلاد.
وقال الفريق أول ركن، ورئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة، عبدالفتاح البرهان، إن “الجيش سيسد الطريق أمام الانقلاب على خيارات الشعب السوداني”. وجدد “حرص القوات المسلحة على حماية التغيير والوصول في السودان إلى بر الأمان بالانتقال الديمقراطي وبناء وطن يسع الجميع”. وحيا، “الشعب السودان الملهم والقائد الذي يأتمرون بأمره وبصانع المعجزات وقاهر الظلم والطغيان”.
كلام البرهان جاء خلال كلمته، مساء السبت في قاعة الصداقة، ضمن فعاليات الليلة الختامية للاحتفال بأعياد الجيش السابعة والستون، بحضور الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين رئيس هيئة الأركان، والفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) النائب الأول لرئيس مجلس السيادة، وقادة القوات المسلحة والسفراء المعتمدين في الخرطوم.

“أعداء السودان”
وحسب البرهان “أعداء السودان حاولوا النيل من وحدة القوات المسلحة ولن يفلحوا في ذلك، فالجيش على قلب رجل واحد ولن تنفصل عروته”. وبين أن “انحياز القوات المسلحة للقوى المدنية الحية، صنع التغيير الذي ننشده للشعب السوداني”، مشدداً على أن “الجيش سيعمل على حمل مبادئ ثورة ديسمبر المجيدة وسيتحمل مع شركائه في قوى الثورة تحديات الانتقال لبناء وطن الحرية والعزة والسلام والعدالة”.
وأضاف أن “أبواب الجيش مشرعة أمام شركاء السلام لبناء السودان”، داعياً “الجميع للحاق بركب السلام وركب بناء الوطن”.
وحيا البرهان، أعضاء مجلس السيادة ورئيس الوزراء عبدالله حمدوك وحكومته موضحاً أن “السودان سيظل موحداً وقوياً.”
كما حيا قوات الدعم السريع، منوهاً إلى أنها “جزء أصيل من القوات المسلحة” وحيا كذلك قوات الشرطة وجهاز المخابرات العامة.
وأشار إلى أن “الجيش يمثل قيم الشرف والبطولة والكبرياء والفخر وسيعمل على صون الشعب السوداني وحفظ عزته وكرامته”، مؤكداً أن “رجال الجيش سيظلون باقون على العهد”.

“التزام ومسؤولية”
“حميدتي”، وجه في المناسبة، قوات الدعم السريع، بـ”الالتزام والتحلي بالمسؤولية والمحافظة على شرف الدولة وهيبتها.”
وأمر، خلال مخاطبته قوات الدعم السريع، في قاعدة طيبة العسكرية، قواته بـ”الانضباط الشديد وتقديم الشكل اللائق للدعم السريع”.

وقال: “أنتم الآن من مختلف القبائل والمناطق، قبيلتكم الكاكي (الذي الرسمي للجيش”، وشدد على “ضرورة المحافظة واحترام المواطنين”.
وأضاف “الناس يحترمونك بالكاكي، ليس لأنك أكثر رجولة من الناس، بل لأنك تلبس شرف الدولة”.

“انتخابات نزيهة”
وطمأن، بعدم حدوث انقلاب عسكري يقوض الفترة الانتقالية، لافتاً إلى أن “السياسيون هم من يمنحون الفرص للانقلابات بإنشغالهم بالسلطة وإهمال التنمية”. وقال: “نحن العسكريين لن نسمح بحدوث انقلاب. نريد تحول ديمقراطي حقيقي عبر انتخابات حرة ونزيهة ليس مثلما كان يحدث في السابق من غش من خلال تبديل صندوق بصندوق “.
وبين أن “الحكومة الانتقالية حققت إنجازات عديدة بالنظر إلى حصار دام 30 عاماً على البلاد”.
وزاد أن “الدولة برغم الهفوات تمضي الدولة بخطى ثابتة لمعالجة الأوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وأضاف أن الحكومة الانتقالية حققت إنجازات بعودة السودان إلى حضن المجتمع الدولي، وبدء إعفاء الديون، ورفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، فضلاً عن تحقيق السلام الذي يعد الإنجاز الأكبر كونه حقن دماء السودانيين، وأضاف “نحن طوينا صفحة الحرب ونأمل ألا تعود”.
وأفاد بأن “بعض الاخفاقات التي تشهدها الفترة الانتقالية، المتسبب فيها فقدي الوطنية”، مشيراً إلى أن “هؤلاء لو تحلو بالوطنية بقدر يسير، لتجاوز السودان الوضع الذي يعيشه الآن”.
وأضاف أن “السودان غني بموارده التي تحتاج إلى الاستغلال الأمثل وإدارتها بوطنية لصالح البلاد”.
وتابع “مشكلة بلدنا ليست في انعدام الموارد”، مشيراً إلى أن “ولايات السودان كافة تملك ميزات يجب تسخيرها لصالح المواطن”، مؤكداً أن “الأوضاع الاقتصادية ستشهد تحسناً مستمراً حال خلصت النوايا.”

“قوي وموحد”
كذلك، حيا رئيس الوزراء، عبدالله حمدوك، الجيش السوداني بعيده السابع والستين، وكتب على صفحته الرسمية “أتمنى لو كان باستطاعتي أن أشد على يد كل جندي سوداني يقف في الخطوط الأمامية فاتحاً صدره ليتلافى كل خطر ويرد كل معتد فهم يستحقون منا الشكر والتقدير المستمر”.
وأوضح أن “كلما كان الجيش السوداني قوياً موحداً، كلما كان أكثر قدرة على حماية الأرض والمساهمة في الحفاظ على الديمقراطية وفي الذود عن حياض الوطن. وكل عام وجنودنا الذين يحمون الثغور في طول البلاد وعرضها بخير وكل عام وجيشنا لمجد السودان مُشيد.”
وكان عضو مجلس السيادة السوداني، شمس الدين كباشي، قال ليل الجمعة إن “مشاركة القوات المسلحة في حكم البلاد يعد وضعا استثنائيا وستعود لواجبها في حماية الحدود بعد نهاية الفترة الانتقالية”.

وضع استثنائي
جاء ذلك خلال مخاطبته المهرجان الرياضي للعيد 67 للجيش السوداني، بحضور رئيس الأركان الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين، وفق بيان لمجلس السيادة، وقال كباشي: مشاركة القوات المسلحة في الحكم يعد وضعاً استثنائياً فرضته ظروف التغيير التي حدثت بالبلاد، مما تطلب أن تقف القوات المسلحة جنباً إلى جنب مع شركائها في الفترة الانتقالية من أجل حراسة مكتسبات الثورة وتأمينها”.
وتابع : “الأمور ستعود لأوضاعها الطبيعية بعد الانتقال إلى وضع ديمقراطي كامل، في نهاية الفترة الانتقالية التي تعقبها انتخابات ديمقراطية ونزيهة، والانتقال إلى النظام المدني الكامل”.
وأكد أن “القوات المسلحة ستعود لواجبها الأساسي المتمثل في حماية حدود الوطن وترابه ومقدراته”.
والتحول الديمقراطي في السودان، هو أحد أبرز الملفات على طاولة حكومة عبدالله حمدوك، وهي أول حكومة منذ أن عزلت قيادة الجيش في أبريل/ نيسان 2019، عمر البشير من الرئاسة، تحت ضغط احتجاجات شعبية مناهضة لحكمه.
ومنذ 21 أغسطس/ آب 2019، يعيش السودان فترة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية والحركات المسلحة الموقعة على اتفاق السلام.

                               
                                   

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock