أخبار السودان
تريند

إطارات العربات التالفة تتحول إلى مزهريات

أيادي قادرة على تحويل التالف إلى تحف فنية

الخرطوم : سودان ناو

بفضل أيادي قادرة على تحويل التالف إلى تحف فنية مذهلة برعت مجموعة من الهواة تشكيل إطارات سيارات )لساتك( منتهية الصلاحية وتغيير شكلها المألوف إلى مزهريات تحتضن أنواعاً مختلفة من الورود الطبيعية، وبدلت هويتها من الجري فوق الإسفلت والطرق الترابية الوعرة؛ إلى ماعون شاعري ومنظر خلاب داخل البيوت وفي الشوارع والميادين وسط العاصمة السودانية الخرطوم..
وجلب العديد من الشباب اللساتك التالفة إلى البيوت وقاموا بتنظيفها جيداً قبل تشكيلها وطليها بألوان مختلفة وزاهية وتحويلها إلى مزهريات وضع عليها أنواعاً من الزهور، وقال الشاب مجتبى بشير- شرق النيل : إن عملية تشكيل اللساتك وتحويلها إلى مناظر تحتاج إلى شخص بارع ولديه ملكات فنية وتشكيلية وذوق في اختيار الألوان، وأعتقد أنها أصبحت ظاهرة محمودة بالنسبة للشباب بعد أن كانوا يجمعون هذه الإطارات لحرقها في الطرقات(..أما الشابة )هبه محمد( – أم درمان قالت : أنا واحدة من المهتمين بعملية تجميل وتحسين المنظر الداخلي للبيت )الحوش(، وقد وظفنا أنا وشقيقي أحمد اللساتك أحواض زهور من قبل ثلاث سنوات، وفي كل مرة نشكل واستخدمنا جميع أنواع اللساتك بما فيها عجلات الركشات الصغيرة، وقد منح ذلك شكلاً جميلاً غير مألوف للبيت..وأضافت )سعدية( : – طالبة – حي العرب أم درمان بات كثير من الشباب من الجنسين ملء الفراغ والوقت المبدد في الرسم على الحائط وتوظيف التالف إلى أشياء ذات فائدة ومن بين ذلك تحويل اللساتك إلى تحف فنية لتجميل المنزل، وكذلك الشوارع، واستخدامها مزهريات ومقاعد في بعض الأحيان وقالت إنها ظاهرة إيجابية بدأت في التنامي ولكنها في نطاق محدود حتى الآن. وظهرت هذه اللساتك الملونة في بعض شوارع وحدائق الخرطوم وساهمت بشكل مباشر في تجميل الطرقات التي كانت تتكدس في جنباتها الأوساخ والفضلات بالإضافة إلى تراكم أكياس البلاستيك حيث قامت مجموعة شبابية بحي الخرطوم 3 بتزيين ميدان وسط الحي العريق بالإطارات الملونة وأصبح منفذاً أسرياً تجتمع فيه العوائل عند المساء. وشهد شارع الثورة بالوادى بمدينة أم درمان العاصمة الوطنية السودانية تغيير رائع في شكله بفضل (لساتك) ملونة وضعت داخل إطارها شتول أشجار مختلفة الأنواع..
وإلى وقت قريب كانت الإطارات التالفة التي تعرف محليًا باللساتك( توظف بشكل مختلف حيث يتم حرقها في المظاهرات في احتجاجات ثورة 19 ديسمبر، وكانت تعد إحدى رموز الثورة وتظهر قسوة بنيرانها الملتهبة ، كما يتم تقطيعها وتحويلها إلى أحذية شعبية (تموت تخلي – حاجه كافرة) قبل أن تكشف اليوم عن وجهها الآخر الجميل.

                               
                                   

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock