أخبار السودان
تريند

فنان الطمبور محمد النصري يرثي الراحل وزير الشباب والرياضة الأسبق : وإنكسرت منسأة سليمان .. «أبوهريره حسين يغرقنا وينجو بنفسه»

"هلم قسراً يارفيقي لأتباين في غرقي قشة"

الخرطوم : سودان ناو

يعيش البعض عمره مخبوئاً بين جدران النسيان ولكن رجل كأبي هريره لا يحجب منه الضوء فقد أمضي سني عمره متصدراً المشهد العام كأنموذج للشباب القيادي الفعال المؤثر فكل من جالسه للحظة يدرك أنه أمام رجل إستثنائي جمع بين الإبداع والتواضع بين الصلابة والنقاء يستمد قوته من نسغ الأرض وقلبه المملوء بالحب والخير ..

ظل ينجز أعماله الخالده بعيداً عن الأخبار والحشود لم يلاحق التاريخ يوماً ولكن التاريخ هو الذي لاحقه حتي لحظة صموده في وجه البلاء ورضائه بالقدر والقضاء وتحامله علي الأوجاع بلا شكوي ولا ضجر يملؤه الصبر الذي رافقه الي أن إرتحل الي حيث يوفي الصابرون أجرهم بغير حساب ..

تمتع أبوهريره بكاريزما فاقت قدرتها في التأثير حتي علي من لم يكونوا علي إتفاق معه في تصنيفه السياسي ، تمتع بجاذبية شخصية جعلت علاقاته مع الجميع شاهده علي حقيقة عصره ومكانته في قلوب الملايين فقد كان قيادي وإداري بارع ورياضي فذ تشهد بذلك نجاحاته في قطاع الناشئن والمدارس السنيه في السودان ..
أكتب الآن ونحن في إنتظار وصول جثمانه الطاهر الي الوطن الذي لطالما جاهر بحبه له بمواقفه قبل كلماته أشعر أن رجل مثل أبوهريره لايموت وأن ما نحن فيه مجرد غفوة نصحو بعدها علي حضوره الطاغي و لكن للحظة حين أوقن أي رجل إختاره الموت اليوم أشعر أن روحي مقبورة في تابوت من رماد ..
منذ أن عرفته ظل جانبي كنعم الأخ والرفيق والصديق لم تجمع بيننا علاقات الفن والرياضة والعمل ولكن كان أبوهريرة نصرة هزائمي ، رئة أتنفس بها متطرفاً في إعتداله أستغيث بوعيه كلما حاصرتني الأزمات وحتي في وعورة الثبات كان كفي التوازن أدين له بإنتشاء العبور والنقلة التي كانت بمثابة قفزة في مسيرتي ..

تتثاقل أقدامي حد السقوط أعجز أن أستوعب كيف لمثله أن يعاني حد الموت ولكن نحن في زمن ينجو فيه الكذب ويطفو الغريق ويمارس فيه العبور خلال الجليد ، إنكسار الروح يهوي بي ولا أدري بأي كلمات أعزي نفسي وكأن جلاميد الليل تتساقط علي قلبي ولكن عزائي أن رفيق الروح أبوهريرة لا ينتمي الي هذا الزمن الآثم ولكنه جاء ليهادن الحياة ويرحل متأنقاً بخلوده فينا ..

(هلم قسراً يارفيقي لأتباين في غرقي قشة) ..

إنا لله وإنا اليه راجعون
العزاء للأحبه أخوانه بالأخص عبدالاله بقطر وإبن أخته أمير وأخته صفاء وصديقنا هيثم كابو والأستاذة فاطمة الصادق وأسرة شركة الناي للإنتاج الفني والإعلامي وكل زملاء الفقيد وأهله وذويه وكل من عرفه يوماً جبرنا الله كسرنا وأجارنا في مصيبتنا لاحول ولا قوة الا بالله ..

                               
                                   

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock