كتاب الرأي
تريند

حسن إسماعيل يكتب:حوار البشير وحوار الأمم المتحدة!!

 

● والقصة يحكيها البشير ويحكيها الفريق عبدالرحيم محمد حسين فيما بعد ..والمشير يسأل الفريق عن سبب تاخير تشكيل حكومة الخرطوم والسيد عبدالرحيم يرد أنهم طلبوا من دكتور الصادق الهادى تغيير إسم حسن إسماعيل بمرشح آخر ..والبشير يسأل مرة أخري ( ليه ؟) والفريق يرشف من كوب الشاي الذي أمامه ويقول ..بعض قيادات الحزب فى الولاية عندهم تحفظات وناس أمن الولاية متخوفين من حكاية إنو إعلامي وصحفي دي …البشير يمسح خلفية رأسه بيده ويقول …يعنى يا عبدالرحيم نحن ندعو لحوار والأحزاب تستجيب ولمه نجي لمرحلة الشراكة نعترض علي ناسهم عشان نحن زعلانين منهم …أمشي أعلن حكومتك وماتغيروا مرشحين الأحزاب ..البشير يومها كان سابقا للجميع فى الحوار وتوسيع قاعدة الشراكة
● وعن الأخ عبدالرحيم نحكي لاحقا عن الرجل الذى ظلمه إعلام أهله قبل إعلام خصومه
¤المهم …
● وفي بيت الضيافة البشير يحكي …كثير من الدول نصحتنا أن نستفيد من هشاشة الوضع في الجنوب ونعمل علي تعقيد الأمور هناك حتي نستعيد الجنوب أو نأتي بحكومة موالية لنا ..ولكننا رفضنا ..رفضنا لأننا نحترم الحوار الذى رتب الأوضاع بين الخرطوم وجوبا وسنحترم إرادتهم ولن نستغل جراحاتهم …
● والبشير حاور الشريف زين العابدين الهندي وبروفسير جلال الدقير! وحاور الميرغني! ومسار ونهار وموسي محمد أحمد وتجاني سيسي وبحر أبو قردة وخلف كل إسم من هؤلاء تقف شريحة سياسية وإجتماعية لديها أوزانها وأثقالها بل أن كل جماعة من هذه الجماعات أقيم بكثير من مجموعة ( أربعة طويلة) …. وأصبح منسوبو هذه الأحزاب شركاء فى الجهاز التنفيذي والرئاسي وإستطالت مدد إستوزار بعضهم اكثر من خمسة عشر عام
● ودخل قادة قوي الإجماع الوطنى برلمان 2005م وكم مرة شاهدهم صحفيو التغطيات البرلمانية وهم فى كافتريا المجلس يتناولون وجبة الإفطار المدعومة ثم وهم فى صف الصراف لإستلام رواتبهم
● كانت دور الأحزاب يومها مفتوحة تعقد فيها ندوات الصراخ والفارغة والمقدودة
● وكان مسموحا لكل حزب إصدار صحيفته وكان المرحوم هاشم الجاز قد أصدر قرارا قضي بعدم معاملة صحف الأحزاب كصحف الأفراد والشركات وسهل كثيرا من شروط صدورها
● وكان قادة المعارضة ضيوف دائمون علي البرامج السياسية فى القنوات المختلفة يقولون مايشاءون
● ومع كل هذا كانت أبواب الحوار مفتوحة مع الجميع …ولم تغلق للحظة …
● والمؤتمرون فى قاعة الصداقة فى مؤتمر الحوار يصرون علي إنشاء منصب جديد لرئيس الوزراء مع أن النظام الحاكم نظام رئاسي والبشير يعترض ولكن وفد مؤتمر الحوار يصر ويقول أنها توصية المؤتمر والبشير يتراجع ويقبل
¤ وبعد كل هذا…
● يضحكك ويبكيك فى هذا المشهد السودانى العجيب أن أحزاب مثل الأمة القومي والشيوعي والبعث كانت تعنون صراعها ضد الإنقاذ بأنه صراع لإستعادة الديمقراطية ( قادر تتخيل عبثية ونفاق هذه الأحزاب)؟؟
● خلاصة القول أن القضية السياسية قبل ذهاب الإنقاذ كانت سهلة الفرز وواضحة الخطوط ونقاط الإلتقاء والخلاف مفروزة ومسارات المساومة بين الحكومة والمعارضة معلومة المنعطفات …وكان فى كل الأحوال سالكا ليس به تعقيدات تستدعي مبادرة من الأمم المتحدة أو غيرها …فما الذى حدث بعد ذهاب الإنقاذ ….
● ثلاث سنوات أنبهم فيها المشهد السياسي وأصبح شديد القتامة …خلط مريب بين المتون والحواشي! غياب مركز الفعل والسيطرة! حالة سيولة غير مسبوقة والأسوأ من كل هذا غياب المشروع السياسي وتداخل الأهداف
● قوى ترفع شعار المدنية ثم هى هاربة من الإنتخابات والإقتراع …قوى يسقط إزار تماسكها فجأة وتشتبك مع بعضها البعض! ( تورور بأصبعها للجيش ) وترخي ظهرها لأصغر سفير في الخرطوم …ترفض الجلوس مع بعضها البعض وتهرول للخليج أثر مكالمة من رجل مراسم فى الدرجة العاشرة يدعوهم لإجتماع عاجل ….
● ماالذي تحتاجه القضية السياسية السودانية لكي تحل عبر الأمم المتحدة؟ مالذى يعيق عملية التحول الديمقراطي غير أن يذهب الجميع للإنتخابات بعد سنة من الآن؟ مالذى تحتاجه قضايا الحكم والإدارة والدستور غير برلمان منتخب ينجز كل ذلك ؟
¤ نحن فقط فى حاجة لرجال فى قامة هذا الوطن بدلا عن هؤلاء الأقزام
. والله المستعان.!

                               
                                   

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock