كتاب الرأي
تريند

أسحاق أحمد فضل الله يكتب : الجيش وأهل

 

آخر الليل…

و لغة العالم معك تتناسب مع مقدار ما تستطيعه أنت من الرد ..
و بالذات رد الإساءة ..
و أول الإنقاذ كان عداء مصر للسودان يبلغ أن الأمن المصري كان يستقبل الطائرات السودانية بضرب المسافرين و إعادتهم ..
و الدولة إحتجَّت وحذَّرت و صبرت دون فائدة
عندها جهاز الأمن السوداني (يعزل) طائرة مصرية تحمل معلمين ..
و في مطار الخرطوم جهاز المخابرات يفعل بالمعلمين هؤلاء ما ظلَّت مصر تفعله بالسودانيين .. و مع الأرباح
ثم شحنوهم عائدين ..
من يومها السفه توقف …
…….
و مصر في حادثة لا نريدها الآن (هدفها كان هو أن تقول مصر إن الشعب السوداني ضد الجيش) ..
و جاءت مباراة مصر و الجزائر الخرطوم .. و في أستاد بالخرطوم تنفجر فجاة آلاف الأعلام الجزائرية في أيدي السودانيين يلوحون بها في جنون و يزأرون و هم يشجعون الجزائر بجنون
و عاصفة التشجيع هذه كان هدفها الوحيد هو أن يقول الشعب لمصر ..
.. × …… كله .. إلا جيشنا ..
و الحادثة هذه بلغت قوتها أنها طغت يومها على الإعلام العالمي ..
و بلغت أن الإعلام المصري يبرز فيه لأول مرة من يقول إن ما يسكبه إعلامهم ضد السودان …. عار ..
……..
بعدها كانت حادثة دعم الدولة تلك لقرنق ضد جيشنا
و الإعلام ( الذي هو للبيع ) يسكب الأخبار عن أن قرنق يطحن جيش الخرطوم .. و ..
فكان أن أندفع نصف مليون سوداني (الدفاع الشعبي) يقاتلون إلى جانب الجيش في ظاهرة قليلاً ما شهدها العالم ..
و في العام الخامس كانت الإنقاذ تشعر أن حماس الشعب لها و للجيش يقل …
فكان أن جاءت مسرحية ( محاولة اغتيال مبارك )..
و الناس يلتفون في الإحتفال حول الجيش بصورة فريدة …
و جاءت حادثة إعلان الجنائية إتهام البشير و طلب إعتقاله ..
و كان البشير في ساعة الإعلان قادماً من الجيلي ..
و في نصف ساعة بعد الإعلان كانت الخرطوم تقطع الطريق على عربة البشير و لأول مرة يحملون العربة ذاتها على الأكتاف ..
و … و ..
في تاريخ السودان لم يعادِ الجيش إلا الحزب الشيوعي ..
و الشيوعي حين يظن في أول قحت أنه أمسك بحلقوم الجيش و الأمن كان مشروعه الأول هو تفكيك الجيش …
وحين عجز الحزب هذا كان مشروعه و مشروع الدولة تلك هو تحويل الجيش إلى شيء يطحن المواطنين ..
لهذا كانت محاولة صناعة الحرب الأهلية ..
و ما نسرده ليس إحصاءً ..
ما نسرده من دعم الشعب للجيش لعل ما يوجزه هو أن
أول (مليونية) مليونية حقيقية في تاريخ السودان كانت تخرج دعماً للجيش لما كانت الحكومات تذيق الجيش الجوع و العري
و الكرمك تسقط .
و بقية المدن تُهدَّد
و الحكومة ما يشغلها هو الصراع على الوزارات
عندما خرج الشعب يدعم الجيش في مليونية أولها في كوبري النيل الأبيض
و آخرها أمام القيادة ..
إرفعوا التحية للجيش ….

                               
                                   

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي .. نرجو مشاركة الخبر عبر ايقونات وسائل التواصل الاجتماعي اسفل الخبر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock